مدخل فقهي
المدخل الفقهي العام
خپرندوی
دار القلم
وهذا معنى قولهم: إن الارث جبري، فلا يسقط بإسقاط الوارث كما لا يؤثر فيه قصد المورث إلى الحرمان.
فلو أعلن إنسان وسجل حرمان أحد ورثته، أو تفضيل بعضهم على بعض في النصيب الإرئي، لم يكن لحرمانه أو تفضيله من أثر. وإنما يستطيع المورث أن يتصرف بأمواله كلها بالهبة أو سواها من التصرفات المنجزة حال حياته، وأن يوصي بثلث ماله فما دونه بعد موته لمن ليس بوارث، إذ لا وصية لوارث، كيلا تتخذ الوصية ذريعة إلى التفضيل في الارث(1).
ويتضح مما سلف أن شرط الملكية بالارث أن لا يكون على المتوفى دين مستغرق للتركة، فإن كان فإنه يقدم استيفاؤه من التركة على الإرث ويمنع تملك الورثة، حتى لو باع هؤلاء شيئا من التركة لا ينفذ البيع لأنهم باعوا ما لم يملكوا، إلا أن يشاء الورئة دفع الذين كله من أموالهم الخاصة. فعندئذ تسلم لهم التركة، إذا سلمت للغرماء ديونهم كاملة فلم يبق لهم في التركة علاقة.
وإذا كان مبلغ الدين أكثر من التركة وأراد الورثة أن يدفعوا إلى الغرماء من الدين ما يعادل قيمة التركة فقط ويتملكوها فليس لهم ذلك إلا إذا رضي الغرماء، ار: الدر المختار ورد المحتار في كتاب القضاء4/ .(340 ب التضمين، أو التعويض: إذا أتلف أحذ لآخر شيئا، أو غصبه منه فهلك أو فقد، وكذا إذا الحق بغيره ضررا بجناية أو تسبب، ففي ذلك وأمثاله يجب عليه ضمان ما
(1) تقدم إيضاح طريقة فسد الذرائع" وأمثلتها في التشريع الإسلامي عند الكلام على الاستصلاح فلتنظر هناك (ف 7/5) . وتقدم أيضا ذكر الحديث النبوي ولا وصية لوارث" وتخريجه آخر الفقرة 2/10 ب.
مخ ۳۴۱