309

مدخل فقهي

المدخل الفقهي العام

خپرندوی

دار القلم

أجل توسيع الطريق إذا دعت حاجة الناس إلى توسيعه، وذلك بالقيمة التي يساويها العقار المستملك.

حتى لقد نص الفقهاء على أنه يجوز أن يؤخذ لتوسيع الطريق جانب من المسجد عند الحاجة (ر: رد المحتار 383/3- 384).

وقانون الاستملاك للنفع العام لدينا يسوغ نزع الملكية الجبري من كل عقار تقرر السلطة الإدارية العليا وجود النفع العام في استملاكه لمصلحة من المصالح العامة، كمدرسة أو مستشفى أو حديقة ، وذلك بقيمته التي تقدرها له لجنة خبراء.

فجميع هذه الأحوال تستند الملكية فيها فقهيأ إلى سبب العقد: فملكية الشفيع للعقار المقضي له بها في صورة الشفعة، وملكية الجهة المستملك لحسابها في صورة الاستملاك، تعتبر مستندة إلى عقد شراء جبري يقدر وجوده بطريق الاقتضاء والاستلزام(1) ، فيفترض حصول البيع والشراء بين الطرفين بإرادة السلطة الملزمة، كنتيجة لقضاء القاضي بتمليك الشفيع، أو لعملية الاستملاك الجاري من الجهة صاحبة الحق فيه، وفقا لأساليب والمراسم المشروعة.

هذا ما يقتضيه التخريج الفقهي لحالات التملك الجبري فيتضح، بناء على ما تقدم، أن العقد في سببية الملكية يكون تارة رضائيا، وتارة جبريا، وأن العقد الجبري يكون تارة صريحا، وتارة مقدرا اقتضاء.

(1) يقول الفقهاء أن أخذ العقار بالشفعة قبل تسليمه إلى المشتري هو كشراء من البائع وأخذه بعد التسليم كشراء من المشتري (ر: الدرر شرح الغرر كتاب الشفعة 2/ .(211

مخ ۳۳۹