مدخل فقهي
المدخل الفقهي العام
خپرندوی
دار القلم
تمهيد لهذا الشسم الثاني من الكتاب
/23- انتهينا من تلك المقدمة التعريفية التاريخية التي عرضنا فيها صورة كافية عن الفقه الاسلامي ومصادره وأطواره وأدواره التي مر بها منذ نشأته إلى اليوم، في ذلك القسم الأول من هذا المدخل الفقهي العام . و ننتقل الآن إلى القسم الثاني الذي سنعرض فيه مختلف النظريات الفقهية الأساسية في مباني الأحكام، وهي النظريات التي يقوم في الواقع على أسسها صرح الفقه الإسلامي وتعتبر كالعنصر الهندسي في بنائه العظيم /23 - معنى هذه النظريات: نريد من النظريات الفقهية الأساسية تلك الدساتير والمفاهيم الكبرى التي يؤلف كل منها على حدة نظاما حقوقيا موضوعيا منبثا في الفق الاسلامي كانبثاث أقسام الجملة العصبية في نواحي الجسم الإنساني وتحكم عناصر ذلك النظام في كل ما يتصل بموضوعه من شعب الأحكام، وذلك كفكرة الملكية وأسبابها، وفكرة العقد وقواعده ونتائجه، وفكرة الأهلية وأنواعها، ومراحلها وعوارضها، وفكرة النيابة وأقسامها، وفكرة البطلان والفساد والتوقف، وفكرة التعليق والتقييد والإضافة في التصوف القولي وفكرة الضمان وأسبابه وأنواعه، وفكرة العرف وسلطانه على تحديد الالتزامات، إلى غير ذلك من النظريات الكبرى التي يقوم على أساسها صرح الفقه بكامله، ويصادف الإنسان أثر سلطانها في حلول جميع المسائل والحوادث الفقهية.
وهذه النظريات هي غير القواعد الكلية التي صدرت مجلة الأحكام
مخ ۳۲۸