489

مدخل

المدخل إلى تقويم اللسان

ایډیټر

الأستاذ الدكتور حاتم صالح الضامن

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
ويقولون: (حَيَّطْتُ) الدار. والصواب: حَوَّطتُها. وكذلك: حَوَّطْتُ الحائِط (١).
ويقولون لعلاجٍ من القَمْحِ يَطْلِي بِهِ الحائك (٢) السَّدَى (٣) ليَشْتَدَّ: (النَّشَا). وإنما تقولُ له العربُ: السُّوجُ، بضَمِّ السِّين (٤).
ويقولون لصانعِ السُّفُنِ: (نَشَّاءٌ) (٥). والأحسنُ: سَفَّانٌ.
فأمَّا نشَّاءٌ فقد اختلفَ فيه أهل العلم، فمنهم مَنْ مَنَعَهُ، ومنهم مَنْ أَجازهُ.
فمَنْ مَنَعَهُ احتجَّ بأنَّه لا يُسْتَعْمَلُ منه فِعْلٌ ثلاثي، وإنَّما استُعْمِلَ فعلُهُ رُباعيًا. وبِنْيَةُ (فَعَّالٍ) إنَّما تُستَعْمَلُ من الثلاثي إذا أرادوا المبالغَة، كقولهم: ضَرَّابٌ مِن ضَرَبَ، وقَتَّال من قَتَلَ، وما أَشْبَهَ ذلكَ. والصوابُ أنْ يُقالَ: مُنْشِئٌ، لأنَّهُ من (أنشأ).
ومَن أَجازَهُ احتجَّ بأنَّ المُرادَ بهذا الإِخبارُ أنَّ ذلك صِناعةٌ له يُعرفُ بها ويُعالِجُها، ولفظةُ (مُنْشِئ) لا تفيدُ هذا المعنى، ولفظة (نشَّاءٍ) هي المُفيدةُ له، فالأوْلَى أنْ يُحملَ على أمثالِهِ وإنْ قَلَّ، فكما قالوا: دَرَّاكٌ

(١) اللسان (حوط).
(٢) ب: تطلي به الحائط.
(٣) رسمت في الأصلين: السدا. ينظر: المقصور والممدود ٦٣، والمقصور والممدود لنفطويه ٤١.
(٤) اللسان (سوج)، وفيه: السوج علاج من الطين يطبخ ويطلي به الحائك السَّدَى.
(٥) تثقيف اللسان ١٦٧، وفيه: والصواب: منشئ، لأنه من أنشأ.

1 / 492