عليه من اللؤمِ سِرْوالَةٌ ... فَلَيْسَ يَرِقُّ لمُسْتَعْطِفِ
وسيبويه (٤) يرى أنَّه اسمٌ مُفْرَدٌ أتى على بِنْيَةِ الجمعِ. ويحتمل أن تكون سِرْوالة لغةً ثانيةً في سراويل، ولا تكونُ واحدةً له. وهي تُذَكَّرُ وتُؤنَّثُ (٥).
ويقولون: بَعَثْتُ إليه (بغلامٍ)، وأَرْسَلْتُ إليه (بعبدٍ) (٦).
والصواب: بَعَثْتُ إليه غُلامًا، وأَرْسَلْتُ إليه عَبْدًا، لأنَّ العربَ تقولُ فيما يتصرَّفُ بنفسِهِ: بَعَثْتُهُ وأرسلته، وفيما يُحْمَلُ: بَعَثْتُ به وأرسلتُ به، قال اللَّه سُبْحانه إخبارًا عن بَلْقِيس: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ (٧).
(١) اللسان (سكب).
(٢) المقتضب ٣/ ٣٢٦، ٣٤٥ - ٣٤٦.
(٣) بلا عزو في شرح شواهد الشافية ١٠٠، والخزانة ١/ ١١٣.
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها