فأمَّا الغَبْيَةُ فالدُّفْعَةُ من المطرِ (٥)، قال الشاعر (٦):
إذا استهلَّتْ عليه غَبْيَةٌ أَرِجَتْ ... مرابِضُ العِين حتى يأْرَجَ الخَشَبُ
وبعضُ المُتَفَصِّحِينَ من العامَّةِ يقولون: (الغابِية). والصوابُ: ما قَدَّمنا.
ويقولون: اجْعَلْهُ في (فَمِهِ). والصوابُ: في فِيهِ. ولا يُضافُ، وفيه الميمُ، إلَّا في الضرورة، قال الراجزُ (٧):
كالحُوتِ لا يُرْوِيه شيءٌ لا يَلْهَمُهْ ... يُصْبِحُ عَطْشانًا وفي البحرِ فَمُهْ
(١) اللسان (غبا).
(٢) ثمار القلوب ٢٦٣.
(٣) ذر الرمة، ديوانه ٤٩٠.
(٤) أبو الهندي، ديوانه وفيه: أفزعن بالرعد. وفي ب: مقدمة قرأ.
(٥) كتاب المطر ١٠٢.
(٦) ذو الرمة، ديوانه ١/ ٨٦.
(٧) رؤبة، ديوانه ١٥٩، وفيه: يلقمه.
1 / 405
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها