أبي موسى الهوَّاريِّ أنَّ العرب تُسَمِّيها: السِّنِّيَّةُ (١).
قال الزبيديّ: وهذا اسمٌ ما سمعته قطُّ، وإنَّما مَوَّهَ بهذا.
قال المؤلِّفُ: وهذا القول لا يلزمُ، لأنَّ الإِحصاءَ ممتَنِعٌ، وقد يبلغُ واحدًا ما لا يبلغُ غَيْرَهُ.
ويقولون: مع فلانٍ (أراضٍ) كثيرةٌ (٢). وهو جائز، وهذا الجمع على غير بناء الواحد، بمنزلة أهْلٍ وأهالٍ وليلةٍ وليالٍ. وقالوا أيضًا: أرْضٌ وآراضٌ وأهْلٌ وآهالٌ، كزَنْدٍ وأزنادٍ وفَرْخٌ وأَفْراخٍ.
قال ثَعْلَبٌ عن سَلَمَة (٤) عن الفَرَّاءِ: الفَواقُ والفُواق، غير مهموز، السكونُ من الحَلْبَتَيْنِ. فأمَّا الفُؤاق المؤذي، وهو الريحُ التي تخرج من المَعِدَةِ فهو بالضم مهموزٌ لا غير. يُقالُ منه: فَأقَ الرجلُ يَفْأقُ. وجَمْعُ الفُواق الذي هو السكونُ (أفْعِلَةٌ). وجَمْعُ الفُؤاق المؤذي (أَفْعُلٌ).
ويقولون لخاتَمٍ بغيرِ فَصٍّ: (خُوصَةٌ) (٥). وإنما تقولُ لها العربُ:
(١) في طبقات النحويين واللغويين ٢٦٥: السنينة.
(٢) شرح درة الغواص ٧٨.
(٣) اللسان (فأق).
(٤) سلمة بن عاصم، من نحاة الكوفة، روى كثيرًا عن الفراء. (طبقات النحويين واللغويين ١٣٧، وإنباه الرواة ٢/ ٥٦، وطبقات القراء ١/ ٣١١).
(٥) ألفاظ مغربية ١/ ١٥٧. وذكرها مصحفة عن نسخة ب.
1 / 388
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها