Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

Abdullah Ibn Bayyah d. 1393 AH
94

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

د ایډیشن شمېره

الخامسة

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه

قال المؤلف (^١) -رحمه للَّه تعالى-: (باب النسخ النسخُ في اللغة: الرفع والإزالة، ومنه: نسخت الشمسُ الظلَّ، ونسخت الريح الأثر. وقد يطلقُ لإرادة ما يشبه النقلَ، كقولهم: نسختُ الكتابَ). معنى كلامه ظاهر، وقولُه: "ما يشبه النقلَ" عبَّر بأنَّه يشبهه لأنَّه ليس نقلًا حقيقيًّا؛ لأنَّ ما في الكتابِ المنقولِ منه لم يُنقل بالكلية، وإنما نقلت صورته منه في الكتابِ الثاني. واعلم أنَّ النسخَ جاءَ في القرآن العظيم لثلاثة معاني، وجاء بمعناه اللغويِّ، وهو الرفع والإبطال من غير تعويض شيءٍ عن المنسوخ، وهذا في قوله تعالى: ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ [الحج/ ٥٢]. وجاءَ بمعناه الشرعي، وهو رفع حكم شرعيٍّ بخطابٍ جديد، وذلك في قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة/ ١٠٦]. وجاء بمعنى نسخ الكتاب، أي كتابته، كقوله تعالى: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩)﴾ [الجاثية/ ٢٩]، وقوله: ﴿وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ [الأعراف/ ١٥٤].

(^١) (١/ ٢٨٣).

1 / 97