ابو العلاء معری د زمانو توپان
أبو العلاء المعري زوبعة الدهور
ژانرونه
وفي الإنجيل الطاهر شيء من هذا: «ملعون كل كلب لا ينبح.» فهل نقدر أن نقول كغيرنا إن شيخنا تشبه بهؤلاء وأولئك بالقول والعمل والزهد وشظف العيش؟
وإذا التفتنا إلى «مولانا» الحاكم؛ الإمام الفاطمي، رأينا أنه نزع في آخر حياته، قبل «الغيبة»، إلى مثل هذا الزهد، كما سترى. ناهيك بأننا لا نطلب شيئا عند فلاسفة اليونان إلا وجدناه عند «الفاطمية» وتعاليمها السرية والعلنية، قولا وعملا.
وفي استقصائي الأخير عن فلاسفة اليونان عامة، والكلبيين خاصة، رأيت أنهم أقل أهل بلادهم شعورا بالوطنية الضيقة؛ فهم لا يحرصون عليها، أولا يبالون بها، بل يميلون إلى الإنسانية الجامعة: الدولية. وهذا ما وجدته عند شيخنا أبي العلاء؛ فهو تنوخي عربي قح، ولا يذكر القومية ولا العروبة، إن لم يقل بالعكس، كأنه ليس يعنيه من الدنيا إلا المعرة والذين يسميهم «الجماعة». وفيما خلا فهو يخاطب الناس أجمعين.
فهل هذا اتفاق أو تشبه بالفلاسفة؟ لست أدري، والذي أدريه أن هذا هو الواقع، ولكن الذي يبدو لي هو أن الفاطمية لا تقوم على العروبة وإن كان أيمتها أحفاد النبي
صلى الله عليه وسلم .
لم أر للعرب والعروبة ذكرا عند الشيخ، بل رأيته يتعدى ذلك إلى التبرؤ من شعار قومه فيقول:
فشعاري «قاطع» وكان شعارا
لتنوخ في سالف الدهر «واصل»
وإذا فتشنا عن سبب ترك المعري الزواج، فإننا نجده عند فلاسفة اليونان أيضا؛ فأبيقور يقول: «الصداقة نافعة لذيذة، والحكيم يتعهدها كوسيلة للسعادة، ولكنه يتجنب الحب لأنه مصدر اضطراب للنفس، كذلك لا يتزوج الحكيم في الأكثر لما يجره الزواج من شواغل متعددة. وللسبب عينه ينبذ الحكيم المناصب الحكومية وينفض يده من الشئون العامية.»
ولا أخالك نسيت ما مر بنا من قول المعز الفاطمي - جد الحاكم - لجماعته: «واحدة تكفيكم.»
ناپیژندل شوی مخ