467

معاني قران

معاني القرآن

ایډیټر

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

خپرندوی

دار المصرية للتأليف والترجمة

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

مصر

وقوله: مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ (١١٧) وكاد تزيغ «١» . [من] «٢» قال: كادَ يَزِيغُ جعل فى (كاد يزيغ) اسمًا «٣» مثل الَّذِي فِي قوله: عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ «٤» وجعل (يزبغ) بِهِ ارتفعت القلوب مذكرًا كما قَالَ الله ﵎: لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها «٥» ولا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ «٦» ومن قال (تزيغ) جعل فعل القلوب مؤنثًا كما قَالَ: نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا «٧» وهو وجه الكلام، ولم يقل (يطمئن) وكل فعل كَانَ لِجماع مذكر أو مؤنث فإن شئت أنثت فعله إِذَا قدمته، وإن شئت ذكّرته.
وقوله: وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئًا (١٢٠) يريد بالموطئ الأرض وَلا يَقْطَعُونَ وادِيًا فِي ذهابِهم ومجيئهم إلا كتب لَهُم.
وقوله: وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً (١٢٢) لِمَا عُيِّر المسلمون بتخلفهم عن غزوة تبوك جعل النَّبِيّ ﷺ يبعث السرية فينفرونَ جَميعًا، فيبقى النَّبِيّ ﷺ وحده، فأنزل الله ﵎: وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً يعني «٨»: جميعًا ويتركوك وحدك.
ثُمَّ قَالَ: فَلَوْلا نَفَرَ معناهُ: فهلا نفر مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ ليتفقّه الباقون الذين تخلفوا ويحفظوا عَلَى قومهم ما نزل عَلَى النَّبِيّ ﷺ من القرآن.

(١) قراءة الياء لحفص وحمزة. وقراءة التاء للياقين.
(٢) زيادة خلت منها الأصول.
(٣) كأنه يريد: ضمير الشأن والحديث. وهذا تأويل البصريين.
(٤) آية ١١ سورة الحجرات.
(٥) آية ٣٧ سورة الحج.
(٦) آية ٥٢ سورة الأحزاب.
(٧) آية ١١٣ سورة المائدة.
(٨) كذا فى ش، ج. وفى ا: «يريد» .

1 / 454