756

معاني القرآن و إعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایډیټر

عبد الجليل عبده شلبي

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

حصدت وجب إِخراج ما يجب فيها من الصدقة فيما فرض فيه الصدقة، فعلى هذا التأْويل يكون: (وَلَا تُسْرِفُوا) أي لا تنْفِقوا أموالكم وصَدَقاتِكمْ على غير الجهة التي افْتُرِضتْ عليكم، كما قال المشركون:
" هذا ليس كائنًا " وحرموا ما أحل اللَّه، فلا يكون إِسرافٌ أبْيَنَ من صرف الأموال فيما يُسْخِط اللَّه.
* * *
وقوله ﷿: (وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٤٢)
نسق على الجنات، المعنى وهو الذي أنشأ جناتٍ، وأنشأ من الأنعامِ
حَمُولةً وَفَرْشًا والحَمولة الِإبل التي تُحَمَّلُ.
وأجْمَعَ أهل اللغة على أن الفَرْشَ صغارها.
وقال بعض المفسرين: الفرشُ صغارُ الِإبِلِ وإِن البقر والغَنم من الفرش
الذي جاءَ في التفسير، يدل عليه قوله:
(ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ)
وقوله (وَمِن الِإبِلِ اثْنَيْنِ وَمِن الْبَقَرِ اثْنَيْنِ).
فلما جاءَ هذا بدلًا من قوله (حَمُولةً وَفَرْشًا) جعله للبقرِ والغنم مع الِإبل.
وقوله: (كُلُوا مِما رَزَقَكَمُ الله).
أي لا تُحَرِّموا ما حَرمْتم مما جرى ذكره.
(وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ).
في خُطوات ثلاثة أوجه: ضم الطاءِ وفتحها وإِسْكانها.
ومعنى خطوَاتِ الشيطانِ. طُرُق الشيطان، قال بعضهم تَخَطَي الشَيطانِ الحلالَ إِلى الحرام.
والذي تدل عليه اللغة أن المعنى لا تسلكوا الطريقَ الذي يُسَوِّله لَكَم
الشيطان.

2 / 298