729

معاني القرآن و إعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایډیټر

عبد الجليل عبده شلبي

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

معناه ما عظَّموا اللَّه حق عَظَمَته إِذ جحدوا تنزيله، وذلك أن جماعة من
اليهود - من منافقيهم - جاءُوا وهم يعاندون النبي ﷺ يجادلونه ويصُدُّون عنه.
وكان سِمَتُهم سِمَةَ الأحْبَارِ، وكانوا يتنعَّمُونَ ولا يتعبدونَ، فأعلمهم النبي ﷺ أن - في التوراة أن الله جلَّ وعزَّ لا يحب الحَبْرَ السَّمِين، فجحدوا التوراة، وقالوا: (مَا أنزَلَ اللَّه عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ)، فقال الله ﷿: (قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا).
يُظهرون ما يُحبون من ذلك ويُخفون كثيرًا.
(وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا).
أي عُلِّمْتُمْ على لسان محمد ﷺ (مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ).
يقال لكل من كان في عمل لا يجدي إِنما أنت لاعب.
* * *
وقوله: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩٢)
(وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا).
تقرأ بالتاء والياء جميعًا في لِتُنْذِرَ المعنى أنزلناه للبركة والإنذار.
ومعنى أم القرى أي أهل أم القرى، و(مَنْ حَوْلَهَا) عطف عليهم.
وأُمّ الْقُرَى مكة سميت أُمَّ الْقُرَى لأنها كانت أعظم القرى شأنًا.
* * *
وقوله: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (٩٣)
جاءَ في التفسير أنه يعني به مسيلمة، وَصَاحِبَ صَنْعَاءَ، لأنهما ادعيا
النبوة.

2 / 271