708

معاني القرآن و إعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایډیټر

عبد الجليل عبده شلبي

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

أي هَلْ يُهْلَك اِلَأ أنْتُمْ ومَن أشبَهَكُمْ، لأنكم كفرتم مُعَانِدين، فقد
علمتم أَنكم ظالمون.
* * *
وقوله: (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٤٨)
أي ليس إِرْسَالُهم بأن يأتوا الناس بما يَقْتَرِحُون عليهم من الآيات وإنَّمَا
يأتون من الآيات بما يبَين الله به براهينهم، وإِنما قصدُهم التبشيرُ
والِإنذارُ.
* * *
وقوله: (قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (٥٠)
هذا متصل بقوله: (لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ). فأعلمهم النبي ﷺ أنه لا يملك خزائِنَ الله التِي بِهَا يَرزُق وُيعْطِي، وأنه لا يعلم الْغَيْبَ فيخبِرَهُمْ بِمَا غَابَ عَنْه مِمَّا مضَى، وما سَيَكُونُ إلا بِوَحْيٍ من اللَّهِ جلَّ وعزَّ.
(وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ).
أي الْملَك يشاهِد من أمورِ الله ﷿ ما لا يشَاهِدهُ الْبشر، فأعْلَمهمْ
أنه يتبعُ الوحْي فقال: (إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ).
أي ما أنْبأتكم به مِنْ غيبِ فيما مضى، وفيما سيكُون فهو بوحي من
اللَّه، فَأمَّا الِإنْباءُ بِما مَضَى، فإخَبار بقصصٍ الأمَمِ السالِفةِ، والإخبَارُ بما
سيكون كقوله: (غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ).
فوجد من ذلك ما أنبأ به، ونحو قوله: (واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِن النَّاسِ)

2 / 250

معاني القرآن و إعرابه | اصول