694

معاني القرآن و إعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایډیټر

عبد الجليل عبده شلبي

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

الأقاصِيصِ التِي جَرتْ في أمر المشْركِينَ وهم مُفْتَتِنُونَ بشِركِهِم.
أعلم اللَّهُ أنه لم يكن افتتانهم بشركهم، وإِقَامتُهم عليه إِلا أن تَبرأوا مِنه وانْتَفَوا مِنْه، فَحَلَفُوا أنهم ما كانوا مشركين.
وَمِثْلُ ذَلِكَ في اللغة أنْ ترى إِنْسَانًا يُحِب غَاوِيًا، فإِذا وقع في هَلَكَةٍ
تَبرأ منه، فتقول له ما كانت محبتك لفلان إِلا أن انْتَفَيتَ مِنْه.
ويجوز (وَاللَّهِ رَبِّنَا) على جر (رَبِّنَا) على النعتِ والثناءِ لقوله (وَاللَّهِ).
ويجوز (وَاللَّهِ رَبَّنَا) بنصب (رَبَّنَا)، ويكون النصب على وجهين، على الدعاءِ، قالوا واللَّه يا رَبِّنَا ما كنَا مشركين.
ويجوز نصبه على أعني: المعنى أعني (رَبِّنَا).
وأذْكر ربنا، ويجوز رفعه على إِضمار هو، ويكون مَرفُوعًا عَلَى المَدحِ.
والقراءَةُ الْجَر والنَّصبُ، فأمَّا الرفع فلا أعلَمُ أحدًا قرأ به.
* * *
وَقَوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٥)
(أَكِنَّةً) جمع كِنان وهو الغِطاءُ، مثل عِنَان وأعِنَّة.
فأمَّا (أَنْ يَفْقَهُوهُ) فمنصوب على أنه مَفْعولٌ له، والمعنى وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً، لكراهة أن يفقهوه فلما حذفت اللام نصبت الكراهة، ولما حذفت الكراهة انتقل نصبها إِلى أنْ.
وقوله: (وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا).
الوقر: ثقل السمع وهو بالفتح، يقال في أذنه وَقْر، وقد وُقِرَتْ الأذن
توقَر.
قال الشاعر:

2 / 236