657

معاني القرآن و إعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایډیټر

عبد الجليل عبده شلبي

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ومعنى (وَأَضَلُّوا كَثِيرًا) الكثير اتبعوهم.
(وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ).
أي ضلوا بإضلالهم عن قصد السبيل.
* * *
وقوله: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨)
تأويل لعِنوا بُوعِدُوا من رحمة اللَّه.
(عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ)
جاءَ في التفسير أن قومًا اجتمعوا على منْكرٍ، فأتاهم داود ﵇
ينهاهم عنه، فاستأذن عليهم فقالوا نحن قرودٌ وما نفقه ما تقول، فقال كونوا
قِردَةً، فمسخهم الله قِردَةً، وأن قومًا اجتمعوا على عيسى يَسُبُّونه في أُمِّه
وًيرْجمونَه فسأل الله أن يجعلهم خنازير فصاروا خنازير، وذلك لعنهم على
لسان داودَ وعيسَى.
وجائز أن يكون داود وعيسى أعْلِمَا أن محمدًا ﷺ نَبيُ وأنهُما لعنا مَنْ كَفَرَ بِه.
وقوله؛ (ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ).
أي ذلك اللعْن بمعصيتهم واعتدائهم.
و" ذلك " الكاف فيه للمخاطبة، واللام في ذَلِك كسرتْ لالتقاء السَّاكنين.
ولم يذكر الكوفيون كسر هذه اللام في شيءٍ من كُتبهم ولا عَرفُوه، وهذه من الأشياءِ التي كان ينبغي أن يتكلموا فيها، إِذ كان " ذلك " إِشارة إِلى كل
متراخ عنك، إِلا أن تركهم الكلام أعودُ علَيْهم مِنْ تَكلُّمِهمْ إذ كان أول ما
نطقوا به في فَعِلَ قد نقض سائر العربية، وقد بيَّنَّا ذلك قديمًا.

2 / 198