563

معاني القرآن و إعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایډیټر

عبد الجليل عبده شلبي

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

قد كان وقف على أنه سارق، وسأل النبي ﷺ أن يَعذِرَهُ.
فالتأويل - واللَّه أعلم - لولا فضل اللَّه عليك ورحمتُه بما أوحَى إليك.
وأعلمك أمْرَ هذا السارق لهمَّت طائفة أن يضلوك، والمعنى في همَّت طائفة
منهم أنْ يُضِلوكَ. أي، فَبِفَضْلِ اللَّه ورحمته صرفَ اللَّه عنك أن تعمل ما
هَمَّت به الطائفة.
وقال بعضهم معنى " أنْ يُضِلوكَ " أن يُخَطِّئُوكَ في حُكْمِكَ.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ).
أي لأنهم هم يعملون عمل الضالين.
واللَّه يعصم نبيه ﷺ من متابعتهم.
والِإضلال راجع عليهم وواقع بهم.
وقوله: (وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ).
أي مع عصمة اللَّه إياك، ونصره دينه دين الحق.
وقوله: (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ).
أي بين في كتابِه ما فيه الحكمة التي لا يقع لك مَعها ضَلَال.
* * *
وقوله: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)
النجوي في الكلام ما تنفرِدُ به الجماعة أو الاثنان سِرا كان أو ظاهرًا.
ومعنى نَجوْتُ الشيءَ في اللغة خَلَّصتُه وألقيتُه، يقال نجوت الجلْدَ إذا
ألقيتُه عن البعير وغيره.
قال الشاعر:

2 / 104