464

معاني القرآن و إعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایډیټر

عبد الجليل عبده شلبي

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

سورة النساء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله ﷿ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)
ابتدأ اللَّه السورة بالموعظة. أخبر بما يوجب أنه واحد وأن حقه
﷿ أن يُتَقى فقال:
(الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ)
يعني من آدم ﵇، وإنما قيل في اللغة واحدة لأن لفظ النفس
مؤَنث، ومعناها مذكر في هذا الموضع، ولو قيل من نفس واحد لجاز.
(وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا)
حواءَ خُلِقتْ من ضِلْع من أضْلاع آدَم، وبث اللَّه جميع خلق الناس
منها.
ومعنى " بَث " نشر، يقال: بث الله الخلق، وقال ﷿
(كَالفَرَاشِ المبْثُوثِ)،، فهذا يدل على بث.
وبعض العرب يقول أبث اللَّهُ الخلقَ، ويُقَال بَثَثتُك سِري وأبْثثتك سِري.
وقوله ﷿: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ)

2 / 5