450

معاني القرآن و إعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایډیټر

عبد الجليل عبده شلبي

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

وقوله جل ثناؤُه: (وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠)
أي لم يلحقوا بهم في الفضل إلا أن لهم فضلًا عظيمًا بتصديقهم
وإيمانهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
فَمَوضع. " أنْ " خفض: المعنى يستبشرون بأن لا خوف عليهم ولا هم
يحزنون.
* * *
وقوله ﷿: (يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (١٧١)
(وأن اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المؤْمِنينَ).
(أنَّ) في موضع خفض.
المعنى ويَسْتَبْشِرُونَ بأن اللَّه لا يضيع
ويجوز (وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) على معنى واللَّه لا يضيع أجر المؤمنين، وكذلك هي في قراءَة عبد اللَّه (واللَّه لا يُضيع).
فهذا يقوى (وَإِنَّ) بالكسر.
* * *
وقوله - جلَّ وعزَّ -: (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٢)
أي من بعد ما أصابهم الجرح، ومن قرأ القُرح فمعناه ألم الجرح.
(الذين) جائز أن يكون في موضع خفض على النعت للمؤمنين، والأحسن
أنْ يكون في موضع رفع بالابتداءِ ويكون خبر الابتداء (للذين أحسنوا منهم
واتقوا أجر عظيم).
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)
يقال في التفسير إن قائِل هذا نعيم بنُ مسعود الأشجعي بعثه أبو
سفيان وأصْحابه يُثَبًطُونَ النبي ﷺ وأصحابه عن لُقِيِّهِمْ، وكان بين المسلمين وبين المشركين في يوم أحد موعد للقاء ببدر الصغرى، فلم يلتفت المسلمون

1 / 489