429

معاني القرآن و إعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایډیټر

عبد الجليل عبده شلبي

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

إلا أن يبلغ الرسالة ويجاهد حتى يظهر الدين، وأن ثوابه على اللَّه - جلَّ وعزَّ - في ذلك.
ونصب (أَوْ يَتُوبَ) على ضربين:
جائز أن يكون عطفًا على قوله: ليقطع طرفًا من الذين كفروا أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم.
والوجه الثاني على النصب بأو إذْ كانت في معنى إِلا أن.
فالمعنى: ليس لك من الأمر شيء أي: ليس يؤمنون إلا أن يتوب الله عليهم، أو حتى يتوب الله عليهم.
* * *
وقوله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠)
(الربا) قليلهُ وكثيرهُ قد حُرّم في قوله - جلَّ وعزَّ -
(وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا).
وإِنما كان هذا لأن قومًا من أهل الطائف كانوا يُربون. فإذا بلغ
الأجل زادوا فيه وضاعفوا الربا.
وقال قوم معناه: لا تُضَاعِفُوا أموَالَكُمْ بالربَا.
ومعنى (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
أي لتكونوا على رجاءِ الفلاح، والمفلح هو الذيْ أدرك ما أمَّل من
الخير، واشتقاقه من فَلَحَ الحديد إِذا شقه، فإِنما هو مبالغة في إدراك ما
يوصل.
* * *
وقوله ﷿: (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١)
أي اتَقوا أن تُحلُّوا ما حرم اللَّه، فإِن من أحلَّ شيئًا مما حرم الله فهو
كافر بإِجماع.
* * *
وقوله ﷿: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣)
(وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ).
أي لمن اتَّقى المحارم، وروي عن النبي ﷺ أنَّ بيْن مصراعي بَاب

1 / 468