387

معاني القرآن و إعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایډیټر

عبد الجليل عبده شلبي

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

قالوا: أي لا نعبد إلا الله - كما قال ﷿: (وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا) وقَال قَومٌ معنى أن ههنا معنى يقولون امشوا، والمعنى واحد لأن
القول ههنا تفسير لما قصدوا له وكذلك " أي يفسَّر بها، ولوكان
(أَلَّا نَعْبُدْ إِلَّا اللَّهَ) بالجزم لجاز على أن يكون " أن " كما فَسَّرنا في تأويل أي"، ويكون (أَلَّا نَعْبُدْ) على جهَةِ النهْي، والمنْهِي هو الناهِي في الحقيقة
كأنَّهم نهَوْا أنفُسُهُمْ.
ومعنى (وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ).
أي نرْجعُ إلى أن معبودنا اللَّه، وأن عيسى بشر، كما أننا بشر فلا نَتخِذْهُ
ومعنى (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ).
أي مُقِرونَ بالئوحيد مستسلمون لما أتتْنَا بِهِ الأنْبياءُ من قِبل اللَّهِ ﷿.
* * *
وقوله ﷿: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٥)
في هذا يبين حجة على إليهود والنصارى جميعًا، لأن إليهود تدعي أن
إبْرَاهِيمَ كان يهوديًا والنصارى تدعي أنَّه كان نصرانيًا، وتدفع إليهود عن
دعواهم، وليْسَ يَدفَعُونَ اسمَ صفتِهِ أنهُ كان مُسْلِمًا، وأنه لم يَكنِ اسْمُهُ يَهُودِيا ولا نصرانيا ولا مُشْركًا، والتوراةُ والإنجيلُ أنزلَا مِنْ بعْدهِ؛ وليس فيهما اسمه بواحد من أديان إليهود والنصارى والمشركين، واسم الإسلام له في كل الكتب؛ فَدَفْعُ بعضِهِم بعضًا أن يكون مُسمَّى بالاسْماء التي هي غيْر الإسْلام دليل بَينٌ

1 / 426