373

معاني القرآن و إعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایډیټر

عبد الجليل عبده شلبي

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

الولد، المعنى أن اللَّه يبشرك بهذا الولد، (وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ).
(وَجِيهًا) منصوب على الحال، والوجيه الذي له المنزلة الرفيعة عند ذوي
القَدْر والمعرفة، ويقال قد وَجُهَ الرجلُ يَوْجُه وَجَاهة، ولفلان جَاهٌ عند الناس
ووجاهة عند الناس، أي منزلة رفيعة.
وقال بعضُ النحوييِن: (وَجِيهًا) منصوب
على القطع من عيسى، وقطع ههنا كلمة محال، لأنه إنما بُشَر به في هذه الحال، أي في حال فضله فكيف يكون قطعها منه، ولم يقل لم نصب هذا القطع، فإن كان القطع إنما هو معنى، فليس ذلك المعنى موجودًا في هذا اللفظ، وإن كان القطع هو العامل فما بَينَّ ما هو، وإن كان أراد أن الألف واللام قُطِعَا منه فهذا محال لأنَّ جميع الأحوال نكرات والألف واللام لمعهود، فكيف يقطع من الشيء ما لم يكن فيه قَط.
* * *
وقوله ﷿: (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (٤٦)
معطوف على (وجيهًا)، المعنى يبشرك به وجيهًا ومكلمًا الناس في المهد.
وجائز أن يعطف يفعل على فاعل، لمضارعه بفعل فاعل.
قال الشاعر:
بات يعيشها بغضب باتر. . . يقصد في أسواقها وجائر
(وَكَهْلًا)
أي ويكلم الناس كهلا، أعلمها اللَّه أن عيسى يبقى إلى حال الكهولة.
وقيل إن كهلا، أي ينزل من السماءِ لقتل الرجال وهو كهل - واللَّه أعلم.
* * *
قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٧)
ومعنى (كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ).

1 / 412