331

معاني القرآن و إعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایډیټر

عبد الجليل عبده شلبي

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

كما تقول: كثر الدرْهَم في أيدِي الناس.
ومعنى: (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ).
أي لا نفعل كما فعل أهل الكتاب قبلنا. الذين آمنوا ببعض الرسل
وكفروا ببعض، نحو كفْر إليهود بعيسى، وكفْر النصارى بغيره فأخبر عن
المؤمنين أنهم يقولون (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ).
* * *
وقوله ﷿: (وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا).
أي " سَمعْنَا " سَمْع قابِلينَ. و(أطَعْنَا): قِبِلْنَا ما سَمِعْنَا، لأن مَن سمع
فلم يعْمل قيل له أصم - كما قال جلَّ وعزَّ:
(صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ). ليس لأنهم لَا يسْمعون ولكنهم صاروا - في ترك القبول بمنزلة من لا يسمع
قال الشاعر:
أصَمُّ عمَّا سَاءَهُ سَمِيع
ومعنى: (غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ).
أي أغفر غُفْرانَك، وفُعْلاَن، من أسْمَاءِ الْمَصَادِر نحو السُّلوان والكُفْران.
ومعنى: (وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) أي نحن مقرون بالبعْثِ.
* * *
وقوله ﷿: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦)
(لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)
أي إلا قدرَ طَاقَتها، لا يكلفها فَرضًا من فُروضهِ من صَوْم أوصَلاةٍ أو
صَدقَةٍ أو غير ذلك إلا بمقدار طاقتها.
ومعنى: (لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ).
أي لا يؤَاخذ أحدًا - بذنب غيره - كما قال - جلَّ وعزَّ: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).

1 / 369