297

معاني القرآن و إعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایډیټر

عبد الجليل عبده شلبي

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

أن تكون كالبقرة وآل عمران وإنما قيل لهم ائتوا بسورة فعجزوا عن ذلك.
فهذا معنى (وَرَفَعَ بَعْضَهُم دَرَجَات).
* * *
وقوله ﷿: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ).
يعني من بعد الرسل: (مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ).
أي من بعد ما وضحت لهم البراهين، فلو شاءَ الله ما أمر بالقتال بعد
وضوح الحجة، ويجوز أن يكون (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا) أي لو شاءَ اللَّه أن
يضطرهم أن يكونوا مؤمنين غير مختلفين لفعل ذلك كمَاِ قال: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى).
* * *
وقوله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)
أي أنفقوا في الجهاد وليُعِنْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا عليه.
* * *
وقوله ﷿: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ).
يعني يوم القيامة " والخُلَّةُ " الصداقة، ويجوز (لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ)، (لَا بَيْعَ فِيهِ وَلَا خُلَّةَ وَلَا شَفَاعَةَ)، على الرفع بتنوين والنصب (بغير تنوين)، ويجوز (لا بيعَ فيه ولا خلة ولا شفاعةَ) بنصب الأول بغير تنوين
وعطف الثاني على موضع الأول، لأن موضعه نصب، إِلا أن التنوين حذف لعلة قد ذكرناها، ويكون دخول " لا " مع حروف العطف مؤَكدًا، لأنك إِذا عطفت على موضع ما بعد " لا " عطفته بتنوين.
تقول: لا رجلَ وغلامًا لك.
قال الشاعر:

1 / 335