280

معاني القرآن و إعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایډیټر

عبد الجليل عبده شلبي

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

وقال غيره: كَأن السِّرَ كناية عن الجماع - كما أن الغائطَ كناية عن
الموضع وهذا القول عندي صحيح.
* * *
وقوله ﷿: (وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ).
معناه: لا تَعْزموا على عَقْدِ النكاح، وحذف " عَلَى " استخفافًا كما تقول:
ضرب زيد الظهر والبطن، معناه على الظهر والبطن، وقال سيبويه: إِن الحذف في هذه الأشياءِ لا يقاس.
وقوله ﷿: (حَتَّى يَبْلُغَ الكتابُ أجَلَهُ).
فعناه حتى يبلغ فرض الكتاب أجله، ويجوز أن يكون الكتاب نفسه في
معنى الفرض، فيكون المعنى حتى يبلغ الفرضُ أجلَه -
كما قال: ﷿: (كُتِبَ عَلَيْكُم الصِّيَامُ) أي فرض عليكم، وِإنَّمَا جَازَ أن يَقَعَ (كُتِبَ) في معنى فُرِضَ، لأن ما يكتب يقع في النفوس أنه ثَبَتَ، ومعنَى هذا الفرض الذي يبلغ أجله أيام عدة المطلقة والمتوفي عنها زوجها.
* * *
ْوقوله ﷿: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (٢٣٦)
فقد أعلم الله في هذه الآية أن عقد التزويج بغير مهر جائز، وأنه لاَ إِثْم
على من طلق من تزوج بها من غير مهر كما أنه لا إِثم على من طلق من تزوج
بمهر، وأمر بأن تمتع المتزوج بها بغير مهر إذا طلقت ولم يدخل بها فقال اللَه
﷿: (ومَتعُوهُن على المُوسِع قَدَرُه وعلى المُقْتِر قَدَرُه).
و(قَدرُهُ)، يُقْرآن جميعًا، فقالوا إِن التَمتُّعَ يَكونُ بأشياءَ بأنْ تَخدَم المرأة

1 / 318