577

المعاني الكبير في ابيات المعاني

المعاني الكبير في أبيات المعاني

ایډیټر

المستشرق د سالم الكرنكوي (ت ١٣٧٣ هـ)، عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)

خپرندوی

مطبعة دائرة المعارف العثمانية

د خپرونکي ځای

حيدر آباد الدكن

فخيبة من يخيب على غني ... وباهلة بن أعصر والركاب
يقول من غزا فخاب فخابئانه يكر على غني وباهلة فيغنم لأنهم لا يمنعون ممن أرادهم كالركاب وهي الإبل لأنها لا تمنع على من أرادها، ابن الأعرابي: يقول من صار في يده أسير من غني وباهلة فقد خاب لقلة فدائه، والدليل على ذلك قوله:
وأدى الغنم من أدى قشيرا ... ومن كانت له أسرى كلاب
والدليل إلى التفسير الأول قول الفرزدق يهجو أصم باهلة.
أأجعل دارمًا كابني دخان ... وكانا في الغنيمة كالركاب
ابنا دخان غني وباهلة وكانوا يسبون بذلك في الجاهلية، كالركاب أي لا امتناع بهم كما لا تمتنع الركاب، وكان الرجل منهم في الجاهلية إذا قتل رجلًا من أفناء العرب لم يكن في دمه وفاء منه حتى يزاد عشرًا من الإبل أو نحوها، وهذا قول أبي عبيدة، وذكر أن الأشعث الكندي قال للنبي ﷺ أتكافأ دماؤنا يا رسول الله؟ قال: نعم ولو قتلت رجلًا من باهلة لقتلتك به.
وقال حميد بن ثور لرسوليه إلى عشيقته:
وقولًا إذا جاوزتما أرض عامر ... وجاوزتما الحيين نهدًا وخثعما
نزيعان من جرم بن ربان إنهم ... أبوا أن يميروا في الهزاهز محجما
نزيعان غريبان من هؤلاء القوم الضعاف الذين لا يخافون ولا

1 / 577