309

المعاني الكبير في ابيات المعاني

المعاني الكبير في أبيات المعاني

ایډیټر

المستشرق د سالم الكرنكوي (ت ١٣٧٣ هـ)، عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)

خپرندوی

مطبعة دائرة المعارف العثمانية

د خپرونکي ځای

حيدر آباد الدكن

الحلق قصير الرجلين في ذنبه ريشتان أطول من سائر الذنب، والغطاط ما اسود باطن أجنحته وطالت أرجله واغبرت ظهوره غبرة ليست بالشديدة وعظمت عيونه، وحصاة القسم هي التي يقدّر بها الماء في القدح ويقسم عليها إذا تصانفوا، وشبهها بهذه الحصاة لأنها مستوية ليس في حَيد يُغبن به صاحبه، قال الأصمعي وأبو عبيدة واسم الحصاة المقلة، قال - يزيد بن طعمة الخطمي:
قذفوا جارهم في هُوّة ... قذفك المَقلة وسط المعترَك
- وقال زهير:
ثم استغاثَ بماءٍ لا رِشاءٍ له ... من الأباطحِ في حافاتِه البُركُ
كما استغاثَ بسيء فزُّ غَيطَلة ... خاف العيون ولم يُنظر به الحشَكُ
لا رشاء له أي أنه يجري على وجه الأرض، يقول لم تزل مجتهدة في طيرانها حتى استغاثت بماء أبطح، والبرك طير صغار واحدتها بُرَكة، والفز ولد البقرة والسَّيء اللبن الذي يكون في الضرع قبل نزول الدرة، والغيطلة شجر ملتف، قال الأصمعي: والذي أظن في الغيطلة أن تكون أمه وضعته في شجر، خاف العيون أي خاف أن يراه الناس ولم تنتظر به أمه حشوك الدرة وهو حفلها، يقال حشك إذا حفل ودفع حشكًا بسكون الشين فحركها ضرورة، قال أبو عبيدة الغيطلة البقرة، وقال يصف الصقر والقطاة:

1 / 309