206

المعاني الكبير في ابيات المعاني

المعاني الكبير في أبيات المعاني

ایډیټر

المستشرق د سالم الكرنكوي (ت ١٣٧٣ هـ)، عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)

خپرندوی

مطبعة دائرة المعارف العثمانية

د خپرونکي ځای

حيدر آباد الدكن

يقول من أطعم ولم يسق بمنزلة من برى سهمًا ولم يرشه.
وقال وذكر أرضًا:
بنائيةِ المناهلِ ذاتِ غولٍ ... لسرحانِ الفلاةِ بها خيبُ
يراني في الطعامِ له صديقًا ... وشادنة العسابر رعبليبُ
إذا اشتكيا إليّ رأيت حقًا ... لمحرومينِ شفهما السغوبُ
العسابر واحدها عسبارة وهو ولد الذئب من الضبع، والشادنة ما شدن، رعبليب ملاطفة، شفهما هزلهما، والسغوب الجوع، وأنشد ابن الأعرابي:
لشخصٍ خفي قد رأيتُ مكانَهُ ... يضائلُ مني شخصَه ويقاصرهُ
دفعتُ بكفي الليلَ عنه وقد بدَت ... هوادي ظلام الليل فالليل غامرهُ
يعني بالشخص الخفي الذئب، وقوله دفعت بكفي الليل عنه يريد أنه وضع يده فوق حاجبه وعينه كما يفعل من يستثبت في النظر إلى الشيء البعيد أو الشمس كما قال - العجاج:
أدفعها بالراح كي تزحلفا
إذا الذئبُ قد أعيتْه كل بغيةٍ ... وآيسة من كل فجٍ مصادرهُ
وقال لقد أمسيتُ عطشان لاغبًا ... وأحببتُ أن ألقي رفيقًا أوازرهُ
فقلتُ التمس فوق الحقيبةِ مركبًا ... ولا تغش حنو الرحل إنك كاسرهُ
فاهوى يديه للحقيبةِ فاستوى ... عليها فثارتْ وهي عجلى تبادرهُ
فأجلت بنا إجلاءةً ثم راجعت ... وقد علقت في النِسعتينِ أظافرهُ

1 / 206