وقال الأعشى:
ألستَ منتهيًا عن نَحت أثلتنا ... ولستَ ضائرها ما أطَت الإبلُ
كناطحِ صخرةٍ يومًا ليفلقها ... فلم يضرها وأهي قرنَه الوِعلُ
أثلتنا شجرتنا وإنما يريد عزنا وقيل أثلتنا أصلنا، يقال مجد مؤثّل - أي ذو أصل، والوعل إذا اشتد قرنه أتى صخرة فنطحها يريد بذلك تجريب قرنه، يقول: أنت في الذي ترمونه منا كالوعل ونحن صخرة. ومثله للمرار يصف ناقة:
هذي الوَآة كصخرة الوَعْل
وقال الأعشى:
صرمتُ ولم أصرمكم وكصارم ... أخ قد طوى كشحًا وأبَّ ليذهبا
ومثلُ الذي تولونني في بيوتِكمً يقنِّي سنانًا كالقُدامَى وثعلبا أبَّ تهيأ وتشمر للذهاب، والقدامى ريش الجناح شبه به السنان في مضيه، والثعلب ما دخل في السنان من الرمح. وقال:
وزعمتَ أنكَ مانع ... حقّا فلا تعطي اصطبارِه
حتى تكونَ عَرارة ... منا فقد كانتْ عَرارِه
ولقد علمت لتشرب ... نّ ببعضِ ظلمكَ في مَحارِه