معاني الاخبار
مcاني الأخبار
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
د خپرونکي ځای
بيروت / لبنان
سیمې
•ازبکستان
سلطنتونه او پېرونه
سامانيان (ترانسوکسانيه، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
حَدِيثٌ آخَرُ
قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: ح يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ح يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ: أخ عَبَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ» قَالَ الشَّيْخُ ﵀: الْغَيْنُ: شَيْءٌ يَغْشَى الْقَلْبَ، فَيُغَطِّيهِ بَعْضَ التَّغْطِيَةِ، وَلَا يَحْجُبُهُ عَمَّا يُشَاهِدُهُ، وَهُوَ كَالْغَيْمِ الرَّقِيقِ الَّذِي يَعْرِضُ فِي الْهَوَاءِ، فَلَا يَكَادُ يَحْجُبُ عَيْنَ الشَّيْءِ، وَلَا يَمْنَعُ ضَوْءَهَا، وَالنَّبِيُّ ﷺ ذَكَرَ أَنَّهُ يَغْشَى قَلْبَهُ مَا هَذِهِ صِفَتُهُ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَتَكَلَّمُ شُيُوخُ الصُّوفِيَّةِ، وَكِبَارُهُمْ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ هَذِهِ الْحَالَةَ حَالَةَ تَقَمُّصٍ، وَخَفْضٍ، وَأَشَارَ إِلَى بَعْضِ الْحَجَبَةِ، وَوَرَّى بشَيْءٍ مِنْهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَلَّ قَدْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنِ الْحَجَبَةِ، وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ كَانَ يُنْقَلُ مِنْ حَالٍ إِلَى مَا هُوَ أَرْفَعُ مِنْهُ، فَإِذَا رُفِعَ إِلَى دَرَجَةٍ، رَأَى مَا نُقِلَ عَنْهَا تَقْصِيرًا فِي وَاجِبِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، فَرَأَى ذَلِكَ عَيْبًا يَجِبُ لَهُ الِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ، وَتَكَلَّمُوا بِمَا هُوَ أَدَقُّ مِنْ هَذَا وَأَكْثَرُ وَأَوْلَى، وَلَا يَخْرُجُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إِشَارَاتُهُمْ فِيهِ وَرُمُوزُهُمْ عَنِ الصَّوَابِ. وَالْجُمَلَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْفَعُ الْخَلْقِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَعْلَاهُمْ دَرَجَةً، وَأَقْرَبَهُمْ زُلْفَى، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا
حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: أخ قَيْسٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا قِسْمًا»، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧]، ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ [الواقعة: ٤١]، «فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأَنَا خَيْرُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ أَثْلَاثًا، فَجَعَلَنِي فِي ⦗٢٠٦⦘ خَيْرِهَا قَبِيلَةً»، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ [الحجرات: ١٣]، «فَأَنَا أَتْقَى وَلَدِ آدَمَ، وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا فَخْرَ، ثُمَّ جَعَلَ الْقَبَائِلَ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتًا»، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ خَيْرُ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ. وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَضَّلَ مُحَمَّدًا ﷺ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، وَعَلَى الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
1 / 205