837

معالم السنن

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

خپرندوی

المطبعة العلمية

شمېره چاپونه

الأولى ١٣٥١ هـ

د چاپ کال

١٩٣٢ م

د خپرونکي ځای

حلب

سلطنتونه او پېرونه
غزنويان
ومن وطئها والاستمتاع من الشيء الانتفاع به إلى مدة، ومن هذا نكاح المتعة الذي حرمه رسول الله ﷺ ومنه قوله تعالى ﴿إنما هذه الحياة الدنيا متاع﴾ [غافر: ٣٩] أي متعة إلى حين ثم تنقطع.
ومن باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها
قال أبو داود: حدثنا عمر بن عون، قال: حَدَّثنا أبو عَوانة عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها.
قال الشيخ قد ذهب غير واحد من العلماء إلى ظاهر هذا الحديث ورأوا أن من أعتق أمة كان له أن يتزوجها بأن يجعل عتقها عوضًا عن بعضها، وممن قال ذلك سعيد بن المسيب والحسن البصري وإبراهيم النخعي والزهري وهو قول أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ويحكى ذلك أيضًا عن الأوزاعي.
وكره ذلك مالك بن أنس وقال هذا لا يصلح، وكذلك قال أصحاب الرأي.
وقال الشافعي إذا قالت الأمة أعتقني على أن أنكحك وصداقي عتقي فأعتقها على ذلك فلها الخيار في أن تنكح أو تدع ويرجع عليها بقيمتها فإن نكحته ورضيت بالقيمة التي عليها فلا بأس.
وتأول هذا الحديث من لم يجز النكاح على أنه خاص للنبي ﷺ إذ كانت له خصائص في النكاح ليست لغيره وقال بعضهم معناه أنه لم يجعل لها صداقا؛ وإنما كانت في معنى الموهونه التي كان النبي ﷺ مخصوصا بها، إلاّ أنها لما استبيح نكاحها بالعتق صار العتق كالصداق لها وهذا كقول الشاعر:
* وأُمهرن أرماحًا من الحظ ذبلاُ *
أي استبحن بالرماح فصرن كالمهيرات، وكقول الفرزدق.

3 / 182