680

معالم السنن

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

خپرندوی

المطبعة العلمية

شمېره چاپونه

الأولى ١٣٥١ هـ

د چاپ کال

١٩٣٢ م

د خپرونکي ځای

حلب

سلطنتونه او پېرونه
غزنويان
شارفا من الخمس يومئذ، فلما أردت أن أبني بفاطمة بنت رسول الله ﷺ واعدت رجلا صواغًا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بأذخر أردت أن أبيعه من الصواغين فنستعين به في وليمة عرسي فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب والغرائر والحبال وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار أقبلت حين جمعت ما جمعت فإذا شارفاي قد اجتُبْت أسنمتهما وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر فقلت من فعل هذا قالوا فعله حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار غنته قينته وأصحابه فقالت في غنائها، ألا يا حمز للشُرُف النواء، فوثب إلى السيف فاجتب أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما، قال علي ﵁ فانطلقت حتى أدخل على رسول الله ﷺ وعنده زيد بن حارثة، قال فعرف رسول الله ﷺ الذي لقيت فقال مالك فقلت يا رسول الله ما رأيت كاليوم عدا حمزة على ناقتي فاجتب أسنمتهما وبقر خواصرهما وها هو ذا في بيت معه شرب قال فدعا رسول الله ﷺ بردائه فارتدى به ثم انطلق يمشي فاتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء إلى البيت الذي فيه حمزة فاستأذن له فإذا هم شَرب فطفق رسول الله ﷺ يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثمل محمرة عيناه فنظر حمزة إلى رسول الله ﷺ ثم صعَّد النظر فنظر إلي سرته، ثم صعد النظر فنظر إلى ركبته، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة وهل أنتم إلاّ عبيد لآبائي فعرف رسول الله ﷺ أنه ثمل فنكص على عقبه القهقرى فخرج وخرجنا معه.

3 / 25