658

معالم السنن

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

خپرندوی

المطبعة العلمية

شمېره چاپونه

الأولى ١٣٥١ هـ

د چاپ کال

١٩٣٢ م

د خپرونکي ځای

حلب

سلطنتونه او پېرونه
غزنويان
حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين.
قلت إنما ولاه النبي ﷺ الصلاة دون القضايا والأحكام فإن الضرير لا يجوز له أن يقضي بين الناس لأنه لا يدرك الأشخاص ولا يثبت الأعيان ولا يدري لمن يحكم وعلى من يحكم وهومقلد في كل ما يليه من هذه الأمور والحكم بالتقليد غير جائز، وقد قيل أنه ﷺ إنما ولاه الإمامة بالمدينة إكرامًا له وأخذًا بالأدب فيما عاتبه الله عليه من أمره في قوله سبحانه ﴿عبس وتولى أن جاءه الأعمى﴾ [عبس: ١-٢] وروي أن الآية نزلت فيه وأن النبي ﷺ كان يقوم له كلما أقبل ويقول مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي، وفيه دليل على أن إمامة الضرير غير مكروهة.
ومن باب العرافة
قال أبو داود: حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل حدثنا غالب القطان عن رجل عن أبيه عن جده أنهم كانوا على منهل من المناهل فلما بلغهم الإسلام جعل صاحب الماء لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا وقسم الإبل بينهم وبدا له أن يرتجعها منهم فأرسل ابنه إلى النبي ﷺ فقال له ائت النبي ﷺ فقل له أن أبي شيخ كبير وهو عريف ماء وأنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده فأتاه فقال إن أبي يقرئك السلام فقال عليك وعلى أبيك السلام فقال إن أبي جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا وحسن إسلامهم، ثم بدا له أن يرتجعها منهم فهو أحق بها أم هم قال إن بدا له أن يسلمها إليهم فليسلمها وإن بدا له أن يرتجعها منهم فهو أحق بها منهم فإن أسلموا فلهم إسلامهم وإن لم يسلموا قوتلوا على الإسلام. وقال ان أبي شيخ كبير وهو عريف الماء وانه يسألك أن

3 / 3