394

معالم السنن

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

خپرندوی

المطبعة العلمية

شمېره چاپونه

الأولى ١٣٥١ هـ

د چاپ کال

١٩٣٢ م

د خپرونکي ځای

حلب

سلطنتونه او پېرونه
غزنويان
كلًا على الناس.
قلت ولم ينكر على أبي بكر الصديق ﵁ خروجه من ماله أجمع لما علمه من صحة نيته وقوة يقينه ولم يخف عليه الفتنة كما خافها على الرجل الذي رد عليه الذهب.
قال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ إن خير الصدقة ما ترك غنى وأبدأ بمن تعول.
قوله ما ترك غنى يتأول على وجهين أحدهما أن يترك غني للمتصدق عليه بأن تجزل له العطية والاخر أن يترك غنى للمتصدق وهو أظهرهما ألا تراه يقول وابدأ بمن تعول أي لا تضيع عيالك وتُفضل على غيرك.
ومن باب المرأة تصدق من بيت زوجها
قال أبو داود: حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن منصور عن شقيق عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت قال النبي ﷺ إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجر بما أنفقت ولزوجها أجر بما اكتسبت ولخازنه مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض.
قلت هذا الكلام خارج على عادة الناس بالحجاز وبغيرها من البلدان في أن رب البيت قد يأذن لأهله ولعياله وللخادم في الإنفاق مما يكون في البيت من طعام وأدام ونحوه ويطلق أمرهم في الصدقة منه إذا حضرهم السائل ونزل بهم الضيف فحضهم رسول الله ﷺ على لزوم هذه العادة واستدامة ذلك الصنيع ووعدهم الأجر والثواب عليه وأفرد كل واحد منهم باسمه ليتسارعوا

2 / 78