199

معالم السنن

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

خپرندوی

المطبعة العلمية

شمېره چاپونه

الأولى ١٣٥١ هـ

د چاپ کال

١٩٣٢ م

د خپرونکي ځای

حلب

سلطنتونه او پېرونه
غزنويان
ومن باب في تخفيف الصلاة
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا سفيان عن عمرو سمعه من جابر كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ ثم يرجع فيصلي بقومه فأخر النبي ﷺ ليلة الصلاة وقال مرة العشاء فصلى معاذ مع النبي ﷺ ثم جاء يؤم قومه فقرأ البقرة فاعتزل رجل من القوم فصلى، فقيل نافقت فقال ما نافقت فأتى الرجل النبي ﷺ فقال إنا نحن أصحاب نواضح ونعمل بأيدينا وإنه جاء يؤمنا فقرأ بسوره البقرة فقال ما معاذ أفتان أنت أفتان أنت اقرأ بكذا اقرأ بكذا، قال أبو الزبير بسبح اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى فذكرنا لعمرو فقال أراه قد ذكره.
النواضح الإبل التي يستقى عليها، والفتان هو الذي يفتن الناس عن دينهم ويصرفهم عنه، وأصل الفتنة الامتحان، يقال فتنت الفضة في النار إذا امتحنتها فأحميتها بالنار لتعرف جودتها.
وفي الحديث من الفقه جواز صلاة للمفترض خلف المتنفل.
وفيه أن المأموم إذا حزبه أمر يزعجه عن إتمام الصلاة مع الإمام كان له أن يخرج من إمامته ويتم لنفسه. وقد تأوله بعض الناس على خلاف ظاهره وزعم أن صلاته مع رسول الله ﷺ نافلة وليس هذا عندنا كما توهمه وذلك أن العشاء اسم للفريضه دون النافله. ثم لا يجوز على معاذ مع فقهه أن يترك فضيلة الصلاة مع رسول الله ﷺ إلى فعل نفسه، هذا مع قوله ﷺ إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلاّ المكتوبة وكيف يجوز عليه أن يترك المكتوبة وقد أقيمت إلى النافلة التي لم تكتب عليه ولم يخاطب بها.

1 / 200