180

معالم السنن

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

خپرندوی

المطبعة العلمية

شمېره چاپونه

الأولى ١٣٥١ هـ

د چاپ کال

١٩٣٢ م

د خپرونکي ځای

حلب

سلطنتونه او پېرونه
غزنويان
عمران بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد المقبري يحدث عن أبيه أنه رأى أبا رافع مولى النبي ﷺ مرَّ بالحسن بن علي وهو يصلي قائمًا وقد غرز ضفره في قفاه فحمله أبو رافع فالتفت حسن إليه مغضبا. فقال أبو رافع اقبل على صلاتك ولا تغضب فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ذلك كفل الشيطان، يَعني مقعد الشيطان، يَعني مغرز ضفره.
يريد بالضفر المضفور من شعره وأصل الضفر الفتل والضفائر هي العقائص المضفورة.
وأما الكفل فأصله أن يجمع الكساء على سنام البعير ثم يركب قال الشاعر:
وراكب على البعير مكتفل ... يحفى على آثارها وينتعل
وإنما أمره بإرسال الشعر ليسقط على الموضع الذي يصلي فيه صاحب من الأرض فيسجد معه.
وقد روي أمرت أن أسجد على سبعة آراب وأن لا أكف شعرًا ولا ثوبًا.
ومن باب الصلاة في النعل
قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد، عَن أبي نعامة السعدي، عَن أبي نضرة، عَن أبي سعيد الخدري. قال بينا رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره. فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى صلاته قال: ما حملكم على إلقاء نعالكم، قالوا رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا فقال رسول الله ﷺ: إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا.
قلت: فيه من الفقه أن من صلى وفي ثوبه نجاسة لم يعلم بها فإن صلاته مجزية ولا إعادة عليه.

1 / 181