158

معالم القربة په طلب الحسبة کې

معالم القربة في طلب الحسبة

خپرندوی

دار الفنون «كمبردج»

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
وَمَنْفَعَةُ ذَلِكَ عَظِيمَةٌ سِيَّمَا فِي النِّقْرِسِ، وَمِنْهَا عِرْقُ الصَّافِنِ، وَهُوَ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ، وَهُوَ أَظْهَرُ مِنْ عِرْقِ النَّسَا وَفَصْدُهُ يَنْفَعُ مِنْ الْبَوَاسِيرِ وَبَدْرِ الطَّمْثِ وَيَنْفَعُ الْأَعْضَاءَ الَّتِي تَحْتَ الْكَبِدِ، وَمِنْهَا عِرْقُ مَأْبِضِ الرُّكْبَةِ، وَهُوَ مِثْلُ الصَّافِنِ فِي النَّفْعِ، وَمِنْهَا الْعِرْقُ الَّذِي خَلْفَ الْعُرْقُوبِ، وَكَأَنَّهُ شُعْبَةٌ مِنْ الصَّافِنِ فَمَنْفَعَةُ فَصْدِهِ مِثْلُ الصَّافِنِ، وَاَلَّذِي يَجُوزُ فَصْدُهُ عَلَى الْأَكْثَرِ شِرْيَانُ الصُّدْغَيْنِ، وَالشِّرْيَانُ الَّذِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ، وَقَدْ أَمَرَ جَالِينُوسُ بِفَصْدِهِ فِي الْمَنَامِ.
[فَصَلِّ فِي الْحَجَّامَة]
(فَصْلٌ) وَالْحِجَامَةُ عَظِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ، وَهِيَ أَقَلُّ خَطَرًا مِنْ الْفَصَادَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحَجَّامُ خَفِيفًا رَشِيقًا خَبِيرًا بِالصِّنَاعَةِ، وَأَنْ يَخِفَّ يَدَهُ فِي الشُّرُوطِ وَيَسْتَعْجِلَ ثُمَّ يُعَلِّقَ الْمُحْجِمَةَ، وَعَلَامَةُ خِفَّةِ يَدِهِ أَلَّا يُوجِعَ الْمَحْجُومَ.
[فَصَلِّ أَفَضْل أَوْقَات الْحَجَّامَة]
(فَصْلٌ): وَأَفْضَلُ أَوْقَاتٍ الْحِجَامَةِ السَّاعَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ مِنْ النَّهَارِ، وَأَمَّا مَنَافِعُ الْحِجَامَةِ فَإِنَّهَا كَثِيرَةٌ تَنْفَعُ مِنْ ثِقَلِ الْحَاجِبَيْنِ وَجَرَبِ الْعَيْنَيْنِ وَالْبَخَرِ فِي الْفَمِ غَيْرَ أَنَّهَا تُورِثُ النِّسْيَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «إنَّ مُؤْخِرَ الدِّمَاغِ مَوْضِعُ الْحِفْظِ وَتُضْعِفُهُ الْحِجَامَةُ» .
[فَصَلِّ فِي الْخِتَان]
(فَصْلٌ) وَيَكُونُ مَعَهُ آلَةُ الْخِتَانِ وَهُوَ الْمُوسُ وَالْمِقَصُّ؛ لِأَنَّ الْخِتَانَ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَبِهَذَا قَالَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْخِتَانُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ يَقُولُ: إنَّهُ وَاجِبٌ، وَلَيْسَ بِفَرْضٍ، وَدَلِيلُنَا مَا رُوِيَ عَنْ «النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ أَسْلَمَ: أَلْقِ عَنْكَ شِعَارَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ»، وَلِأَنَّهُ قَطْعُ شَيْءٍ مِنْ الْبَدَنِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى

1 / 163