316

موسسې د تنصيص په شاهدانو د تلخيص

معاهدة التنصيص

ایډیټر

محمد محيي الدين عبد الحميد

خپرندوی

عالم الكتب

د خپرونکي ځای

بيروت

سلطنتونه
عثمانيانو
(ودَارٌ لَهَا بالرَّقمتين كَأَنَّهَا ... مَراجِيعُ وَشمٍ فِي نَواشر مِعصم)
(بهَا الْعينُ والآرامُ يَمشينَ خِلفةً ... وَأطلاؤها يَنهضنَ من كلِّ مجثم) // الطَّوِيل //
وَمعنى الْبَيْت أَن علمي قد يُحِيط بِمَا مضى وَبِمَا هُوَ حَاضر ولكنني عمي الْقلب عَن الْإِحَاطَة بِمَا هُوَ منتظر متوقع يُرِيد لَا أَدْرِي مَاذَا يكون غَدا
وَالشَّاهِد فِيهِ الحشو الْغَيْر مُفسد للمعنى وَهُوَ لَفْظَة قبله
وَمثله قَول عدي الْمُتَقَدّم
(نحْنُ الرؤسُ وَما الرؤسُ إذَا سمتْ ... فِي المَجدِ لِلأقْوَام كالأذناب) // الْكَامِل //
فَقَوله للأقوام حَشْو وَفِيه نظر لِأَن اسْتِعْمَال الرَّأْس فِي الْمُقدم والرائس مجَاز وَذكر الأقوام كالقرينة
وَقَول الآخر
(ذكَرْتُ أخي فَعاودِني ... صداع الرَّأْس والوءصب) // من مجزوء الوافر //
فلفظة الرَّأْس حَشْو فَإِن الصداع لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي الرَّأْس
وَمن الحشو الْمُفْسد قَول ديك الْجِنّ
(فتنفست فِي الْبَيْت إذْ مُزجتْ ... بِالماء وَاسْتلتْ سَنا اللهب)
(كتنفُّسِ الريحانِ خالطهُ ... منْ وردِ جور ناضر الشّعب) // الْكَامِل //
فَذكره المزاج يُغني وَالْمَاء فضل لَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَقد قصر عَن قَول أبي نواس

1 / 326