399

المبسوط

المبسوط

خپرندوی

مطبعة السعادة

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
•
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الشَّفْعِ الْأَوَّلِ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الشَّفْعِ الثَّانِي؟ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجِبُ سَوَاءٌ شَرَعَ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُنْظَرُ إنْ شَرَعَ عَامِدًا يَجِبُ، وَإِنْ شَرَعَ سَاهِيًا لَا يَجِبُ، وَإِنَّمَا عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي يُجَوِّزُهُ عَنْ تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الشَّفْعِ الثَّانِي إنْ شَرَعَ فِيهِ عَامِدًا، وَإِنْ شَرَعَ سَاهِيًا لَا يَجِبُ بِاتِّفَاقٍ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى؛ لِأَنَّ الشَّفْعَ الْأَوَّلَ لَمَّا صَحَّ صَحَّ الشُّرُوعُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي فَيَجِبُ عَلَيْهِ إكْمَالُهُ إنْ شَرَعَ فِيهِ عَنْ قَصْدٍ حَتَّى لَوْ صَلَّى الرَّجُلُ التَّرَاوِيحَ بِعَشْرِ تَسْلِيمَاتٍ فِي كُلِّ تَسْلِيمَةٍ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ بِقَعْدَةٍ وَاحِدَةٍ جَازَ وَيَسْقُطُ عَنْهُ التَّرَاوِيحُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَا يَسْقُطُ، وَلَوْ صَلَّى التَّرَاوِيحَ كُلَّهَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَعَدَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ عَنْ التَّرْوِيحَاتِ أَجْمَعَ وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ اخْتَلَفَتْ فِيهِ الْأَقَاوِيلُ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ عَنْ تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ.
[فَصَلِّ وَقَعَ الشَّكُّ فِي صَلَاة التَّرَاوِيحِ أَنَّ الْإِمَامَ صَلَّى عَشْرَ تَسْلِيمَاتٍ]
(الْفَصْلُ التَّاسِعُ أَنَّهُ مَتَى وَقَعَ الشَّكُّ) فِي أَنَّ الْإِمَامَ صَلَّى عَشْرَ تَسْلِيمَاتٍ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنْ يُصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ فُرَادَى لِتَصِيرَ عَشْرًا بِيَقِينٍ وَلِئَلَّا يَصِيرَ مُؤَدِّيًا لِلتَّطَوُّعِ بِجَمَاعَةٍ إذْ هِيَ مَكْرُوهَةٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا.
[فَصَلِّ تَفْضِيلِ التَّسْلِيمَتَيْنِ عَلَى الْبَعْضِ فِي صَلَاة التَّرَاوِيحِ]
(الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي تَفْضِيلِ التَّسْلِيمَتَيْنِ عَلَى الْبَعْضِ)
وَهُوَ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَالتَّسْوِيَةُ أَفْضَلُ، وَأَمَّا تَفْضِيلُ إحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى فَإِنَّ فَضْلَ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى لَا شَكَّ أَنَّهُ يُكْرَهُ إلَّا بِمَا لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ كَآيَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ وَفِي تَفْضِيلِ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى التَّعْدِيلُ أَفْضَلُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَفْضَلُ تَفْضِيلُ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ.
[فَصَلِّ وَقْتِ صَلَاة التَّرَاوِيحِ الْمُسْتَحَبِّ]
(الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي وَقْتِهَا الْمُسْتَحَبِّ)
الْأَفْضَلُ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ إلَى النِّصْفِ اعْتِبَارًا بِالْعِشَاءِ وَلَوْ أَخَّرَهَا إلَى مَا وَرَاءِ النِّصْفِ اُخْتُلِفَ فِيهِ: قَالَ بَعْضُهُمْ يُكْرَهُ اسْتِدْلَالًا بِالْعِشَاءِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهَا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالْأَفْضَلُ فِيهِ آخِرُ اللَّيْلِ فَإِنْ فَاتَتْ عَنْ وَقْتِهَا هَلْ تُقْضَى؟ قَالَ بَعْضُهُمْ تُقْضَى مَا دَامَ اللَّيْلُ

2 / 148

المبسوط | اصول