مبدا او معاد
المبدأ والمعاد
ایډیټر
قدمه وصححه : الأستاذ السيد جلال الدين الآشتياني
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
1422 - 1380ش
والألطاف القيومية فاستراحت نفسي من إقرارهم وإنكارهم وخلصت من إضرارهم وأسرارهم فأطلعني الله على أسرار ورموز لم أكن أطلع عليها إلى ذلك الزمان وانكشف لي حقائق لم يكن منكشفة هذا الانكشاف من الحجة والبرهان من المسائل الربوبية والمعارف الإلهية وتحقيق النفس الإنسانية التي هي سلم المعارف ومرقاة العلوم وغيرها من أحوال المبدإ وأسرار المعاد وخصوصا هذه المسألة التي نحن بصدد بيانها على وجه يسع له البحث والبرهان دون ما انكشف للضمير بقوة الإيمان إذ ليس يحتمله الأذهان ولا يفي به العبارة والبيان ولنمهد لبيانه أصولا.
الأصل الأول أن تحصل كل ماهية تركيبية نوعية إنما يكون بفصله الأخير وباقي فصوله البعيدة وأجناسه إنما هي شرائط وأسباب خارجة لوجود ذلك النوع وإنما دخولها في الحد بما هو حد دون المحدود لأن الحد هو مجموع مفهومات عقلية صادقة على نفس ذات الشيء والمحدود هو نحو وجوده وحقيقته كما قررنا في المبحث الماهية من الأسفار الأربعة وكثيرا ما يكون في الحد تركيب وزيادة لا يكون هو في المحدود كما ذكر في كتاب الشفا ومثل بالقوس فإنها يدخل في حدها الدائرة لا في ذاتها وإن كان الحد عين المحدود بحسب الذات وكذا كل مركب طبيعي يكون له صورة طبيعية إنما يكون تحصله ووجوده بنفس صورته المنوعة والمادة إنما يحتاج إليها لأجل قصور الوجود عن الاستقلال والتفرد عن العوارض اللاحقة التي زوالها يوجب عدم الشيء الطبيعي وتلك العوارض هي المسماة بالمشخصة حتى أنه لو أمكن وجود صورة الشيء مجردة عن مادته لكان هي بعينها ذلك الشيء بلا نقصان.
وصور بسائط العناصر وإن كانت عند حدوث الصورة الجمادية أو النباتية أو الحيوانية موجودة غير منخلعة كما توهمه بعضهم في قريب زمان الشيخ على ما حكاه في القانون وتابعهم السيد السند الشيرازي ولا يكذبه الوجود كما يشاهد بالقرع والأنبيق لكن غير داخلة عندنا في قوام تجوهر شيء من المواليد الثلاثة.
وبالجملة كل حقيقة نوعية فإنما هي تلك الحقيقة بعينها بصورتها لا بمادتها فإن
مخ ۴۹۷