694

ماثر الانافه في معالم الخلافه

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

ایډیټر

عبد الستار أحمد فراج

خپرندوی

مطبعة حكومة الكويت

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٩٨٥

د خپرونکي ځای

الكويت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مملوک
ومهديها الهادى إِلَى أفضل مذاهبها فقد التحف من الْخلَافَة بردائها وَسكن من الْقُلُوب فِي سويدائها وتوسمت الْآفَاق تَفْوِيض الْأَمر إِلَيْهِ بعد أَبِيه فَظهر الخلوق فِي أرجائها وَاتبع سيرة ابيه فِي الْمَعْرُوف واقتفى أَثَره فِي الْكَرم وتشبه بِهِ فِي المفاخر وَمن يشابه أبه فَمَا ظلم وَتقبل الله دُعَاء أَبِيه فوهب لَهُ من لَدنه وليا وَأجَاب نداءه فِيهِ فمكن لَهُ فِي الأَرْض وآتاه الحكم صَبيا فاستوجب أَن يكون حِينَئِذٍ للْمُسلمين ولى عَهدهم واليا على أُمُورهم فِي حلهم وعقدهم متكفلا بِالْأَمر فِي قربَة وَبعده معينا لِأَبِيهِ فِي حَيَاته خَليفَة لَهُ من بعده وَأَن يُصَرح لَهُ بالاستخلاف ويوضح وَيَتْلُو عَلَيْهِ بِلِسَان التَّفْوِيض ﴿اخلفني فِي قومِي وَأصْلح﴾
واقتضت شَفَقَة أَمِير الْمُؤمنِينَ ورأفته ورفقه بالأمة وَرَحمته أَن ينصب لَهُم ولى عهد يكون بِهَذِهِ الصِّفَات متصفا وَمن بحره مغترفا وَمن ثمار مَعْرُوفَة الْمَعْرُوف مقتطفا ولمنهله العذب واردا وعَلى بَيته الشريف وَسَائِر الْأمة بِالْخَيرِ عَائِدًا فَلم يجد من هُوَ

2 / 347