434

- قلت: ولعله كتاب ديوان أشعاره.

-قال: فهل صاحب هذا الكلام حقيق بسب أو ملام؟

-قال: ثم وصل إلى نشوان شعر من الأمير عبد الله بن القاسم بن محمد بن جعفر، وهو الذي كان يهاجي نشوان، فيه يقول:

فليهن ندبا سيدا شرفت به

من حمير الأحياء والأموات

إلى آخرها.

فأجابه نشوان بقوله:

أما كتابك يا ابن أوحد هاشم

فحديقة فيها الكلام نبات

قد أثمرت محض الوداد وفاح لي

من طيبات نسيمها نفحات

غرس امرئ طابت مغارس أصله

فزكا وطاب فعاله والذات

فغدا وحيد العصر غير مدافع

تزهو به الساعات والأوقات

أثنى علي ببعض ما هو أهله

وله المكارم والندى عادات

ثم أتى إلى نشوان شعر من الأمير الأجل محمد بن محمد القاسمي يمدحه فيه، ويعتذر من الهجو الذي سبق من الأمير عبد الله بن القاسم، الذي أوله: أما الصحيح فإن أصلك فاسد.

وقد تقدم من نشوان [جواب] عليه في ترجمة الحسين بن القاسم، فخذه من هناك، فأجاب: نشوان على الأمير محمد بن محمد عن الاعتذار هذا بقوله:

أعلى الكآبة منكما لي مسعد

فالخل يأسى للخليل ويكمد

إن طاب عيشكما وطاب كراكما

فأخوكما مر المعاش مسهد

في قلبه من عتب ابنا قاسم

حرق تأجج نارها وتوقد

قوم لهم شرف ومجد باذخ

من تحت أخمصه السها والفرقد

وعلى محبتهم نشأت ووالدي

والحب يولد والمحبة تولد

حتى سعت بيني الوشاة وبينهم

فأمال عبد الله عني الحسد

وأطاع أمرهم وصدق قولهم

فأتى بقافيه تقيم وتقعد فيها مقال منه ليس بجيد

ما بال عبد الله وهو الجيد

مخ ۱۳۹