408

[الإمام علي بن زيد بن إبراهيم المليح]

وفي ابن زيد لأهل الفكر معتبر

لما تسنم رأس الطود من شعر

[و] هو: علي بن زيد بن إبراهيم المليح بن الإمام المنتصر بالله محمد بن الإمام المختار لدين الله القاسم بن الناصر أحمد بن الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين -عليه السلام-، قام محتسبا وجمع جموعا، وخرج بها إلى نواحي صنعاء، وكان قيام علي بن زيد من درب يرسم من أعمال صعدة، فلما بلغ الإمام أحمد بن سليمان ذلك وهو بالجوف قبل دعوته سار إليه بمن أمكنه ناصرا له، وقد كان أنشأ قصيدة وهو نشيد منها:

أما إنه لولا الرجاء لدعوة

مباركة تهدي لدين الفواطم

فلما أنشدت بين يديه في عيد رمضان أنشدها رجل، يقال له: يحيى بن مفضل من أهل عمران، ثم تقدم بها معه إلى صعدة، فأنشدها الشرفاء الأجلاء بني الهادي، وكان فيهم هذا الشريف علي بن زيد فحثه ذلك على القيام والدعاء إلى نفسه، وكان قليل العلم، حتى قيل: إنه لم يكن يحفظ إلا ثلث القرآن أو ربعه، فسار إليه [الإمام] كما تقدم وعاونه هو، وصنوه يحيى بن سليمان، وصنوه الثاني عبد الله بن سليمان وغيرهما، ولقوه بالحقل حقل صعدة في خيل ورجال وافرة، فقام معه الإمام ومن تقدم ذكره، وعاضدوه واجتمع إليهم القبائل من همدان، وخولان، وكهلان، وسائر قحطان، وكان منه أن تقدم إلى شظب، وقد كان أشار عليه الإمام أحمد بتقديم صنعاء أولا فأبى فجرى عليه من القتل هناك ما جرى، وأسلمه القبائل في جمادى الآخرة من سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، وللإمام أحمد بن سليمان -عليه السلام- فيه وفي أصحابه ترثية مليحة، وهي:

مخ ۱۱۱