مآثر الابرار
مآثر الأبرار
[الإمام الناصر أبو الفتح الديلمي -عليه السلام-]
والناصر الديلمي المنتقى سفكت
له دما يوم نجد الجاح ذي الحفر
هو: أبو الفتح بن ناصر بن الحسين بن محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله [بن علي] بن الحسين بن محمد بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب -عليهم السلام-.
كان قيامه في أرض اليمن بعد وصوله من ناحية الديلم في سني الثلاثين وأربعمائة سنة، وملك صعدة والظاهر، واختط ظفار وهوحصن الإمام المنصور بالله -عليه السلام-.
وكان غزير الفهم وافر العلم، له تصانيف تكشف عن علو منزلته وارتفاع درجته، منها (تفسير القرآن الكريم) جمع فيه أنواع المحاسن، وهو كتاب جليل القدر، أودع فيه من الغرائب المستحسنات والعلوم المبتكرات، ما قضى له بالتبريز والإصابة، ودل علىالكمال والنجابة، وهو أربعة أجزاء، ومنها (الرسالة المتبهجة في الرد على الفرقة الضالة المتلجلجة) يعني المطرفية، احتوت على علم رائق وكلام فائق، وله أيضا دعوة حسنة طويلة ذكرها الفقيه حميد في (الحدائق) ومن شعره -عليه السلام-:
ألا يا لهمدان بن زيد تعاونوا
على نصرنا فالدين سرب مضيع
ونادوا بكيلا ثم وادعة التي
لها المشهد المشهور ساعة تجمع
ولا بد من يوم يكون قتامه
بوقع القنا والمشرفية أدرع
سينقاد لي من كان بالأمس عاصيا
ويقرب مني النازح المتمنع
أنا الناصر المنصور والملك الذي
تراه طوال الدهر لا يتضعضع
مخ ۱۰۳