مآثر الابرار
مآثر الأبرار
فصل: في نبذة من أشعاره
فمن ذلك ما تقدم الوعد به، وهو قوله:
طرقت لعمرك زاهر مولاها
والحرب مسعرة يشب لظاها
طرقت تبختر في الحلي وفي الكسى
إن الخريدة همها وهواها
تكسو مناكب زانها أعجازها
عند التعانق حلة ورداها
أقني حيأك فحلتي يوم الوغى
درع أعانق جيبها وعراها
نحن الفواطم لهونا طعن القنا
ومدامنا حرب تدور رحاها
هلا سألت فتخبري إن لم تري
إذ صار يطلب مهجتي أعداها
لاح الصباح وأبرقوا بكتيبة
شهماء تدفق خيلها وقناها
والجيش في أيديه كل عقيقة
القين أحكم سنها وجلاها
والمشرفية في أكف حماتها
تحكي البوارق لمعها وسناها
والخيل تنحط بالفوارس والقنا
فوق الفوارس في الوغى أجراها
ومنها :
غربت أنامل راحتي بصفيحتي
لله در خبثعن أغراها
ما كان إلا بطحة فتراكبت
أولى كتائبها على أخراها
وانقض جمع خميسهم عن وقعة
فيها النيار تأججت أحشاها
ومن ذلك قوله -عليه السلام-:
الخيل تشهد لي وكل مثقف
بالصبر والإبلاء والإقدام
حقا ويشهد ذو الفقار بأنني
أرويت حديه نجيع طغامي
علا ونهلا في المواقف كلها
طلبا بثأر الدين والإسلام
حتى تذكر ذو الفقار مواقفا
من ذي الأيادي السيد القمقام
جدي علي ذي الفضائل والنهى
سيف الإله وكاسر الأصنام
صنو النبي وخير من وارى الثرى
بعد النبي إمام كل إمام
وقال -عليه السلام- وأمر بها إلى بني الحارث بنجران، مع كتاب:
خذوا حذركم مني فإني مسير
إليكم جنود الله والله غالب يسيرون للباغين حرب محمد
عساكر يملا الأرض منها المقانب
مخ ۸