282

أذكرت سيف رسول الله سنته

وبأس أول من صلى ومن صاما يعني عليا -عليه السلام-، قيل: إنه أخذه يوم بدر من نبيه بن الحجاج لما قتله، وكان له، وقيل: أعطاه إياه رسول الله ، وسبب مصيره إلى هارون أن النفس الزكية -عليه السلام -لما علم أنه مقتول يوم خرج عليه بنو العباس إلى المدينة، وكان عليه أربعمائة دينار لتاجر، فلما أحس بالموت قال للتاجر: خذ هذا فإنك لا تلقى طالبيا إلا أخذه بحقك، فأخذه منه جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس وأعطاه الدنانير، ثم صار إلى المهدي، ثم إلى الهادي، ثم إلى هارون.

قال الأصمعي: قال لي هارون: ألا أريك ذا الفقار؟ قلت: بلى، قال استله وكان متقلدا به فرأيت [فيه] ثماني عشرة فقرة. انتهى.

وقال في (محاسن الأزهار): بعد أن روى أنه سمع ملك يوم بدر ينادي من السماء، وقيل: هو يوم أحد:

لا سيف إلا ذو الفقا

ر ولا فتى إلا علي

اختلفوا في ذي الفقار، فقال بعضهم: إنه سعف نخل نفث فيه رسول الله فصار سيفا، وقيل: هو من صنم كان باليمن فأهدي لرسول الله ، وقيل:إنه نزل من السماء نزل به جبريل -عليه السلام- وفيه نزل:{وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد }[الحديد:25] الآية.

وقيل: إنه من الغنائم يوم بدر، وكان للعاص بن أمية بن الحجاج فأعطاه إياه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان معه إلى أن توفي ثم صار إلى الحسن، ثم إلى الحسين، ثم إلى زيد بن علي.

وروي أنه صار بعد ذلك إلى الهادي يحيى بن الحسين- عليه السلام-، وفيه يقول: الخيل تشهد لي... الأبيات الآتية.

مخ ۳۸۳