265

فيطعنه في سبة السوء طعنة

يقوم لها من تحته وهو أفحج

لذاك بني العباس يصبر مثلكم

ويصبر للموت الكمي المدجج

فهل علة إلا كهذا وإنكم

لأكذب مسئول من الحق يلهج

فلا تجلسوا وسط المجالس حسرا

ولا تركبوا إلا ركائب تخدج

أبى الله إلا أن يطيبوا وتخبثوا

وأن يسبقوا بالصالحات وتفلجوا

وإن كنتم منهم وكان أبوهم

أباكم فإن الصفو بالرنق يمزج

أروني امرأ منهم يزن بابنة

ولا تنطقوا البهتان والحق أبلج

لعمري لقد أغرى القلوب ابن طاهر

ببغضكم ما دامت الريح تنأج

سعى لكم مسعاة سوء ذميمة

سعى مثلها مستكره الرجل أعرج

فلا تعدموا ما حنت النيب فتنة

تحش كما حنش الحريق المؤجج

وقد بدأت لو تزجرون بريحها

بوائجها من كل أوب تبوج

بني مصعب ما للنبي وآله

عدو سواكم أفصحوا أو فلجلجوا

دماء بني عباسهم وعليهم

لكم كدماء الروم والترك تهرج

يلي سفكها العوران والعرج منكم

وغو غائكم جهلا بذلك تبهج

وما بكم أن تنصروا أولياءكم

وتلك هناة في الصدور تخلج

ولو أمكنتكم في الفريقين فرصة

لقد ظهرت أشياء تلوي وتخلج

إذا لاستفدتم منهم وتر فارس

وإن ولياكم والوشائج توشج أبى أن تحبوهم مدى الدهر ذكركم

ليالي لا ينفك منكم متوج

مخ ۳۶۶