مه چی د قران نه په کار دی

محمود شکري الوسي d. 1342 AH
86

مه چی د قران نه په کار دی

ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة بالبرهان

پوهندوی

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٣٩١هـ- ١٩٧١م

د خپرونکي ځای

لبنان

فَرَأَوْا أَن الأفلاك تِسْعَة وَأَن التَّاسِع وَهُوَ الأطلس مُحِيط بهَا مستدير كاستدارتها وَهُوَ الَّذِي يحركها الْحَرَكَة الشرقية وَإِن كَانَ لكل فلك حَرَكَة تخصه غير هَذِه الْحَرَكَة. ثمَّ سمعُوا من أَخْبَار الْأَنْبِيَاء ﷺ ذكر عرس الله وكرسيه وَذكر السَّمَاوَات السَّبع فَقَالُوا بطرِيق الظَّن: إِن الْعَرْش هُوَ الْفلك التَّاسِع لاعتقادهم أَنه لَيْسَ وَرَاء التَّاسِع شَيْء إِمَّا مُطلقًا وَإِمَّا أَنه لَيْسَ وَرَاءه مَخْلُوق ثمَّ إِن مِنْهُم من رأى أَن التَّاسِع هُوَ الَّذِي يُحَرك الأفلاك كلهَا فجعلوه مبدأ الْحَوَادِث وَزَعَمُوا أَن الله يحدث فِيهِ مَا يقدره فِي الأَرْض أَو يحدثه فِي النَّفس الَّتِي زَعَمُوا أَنَّهَا مُتَعَلقَة بِهِ أَو فِي الْعقل الَّذِي زَعَمُوا أَنه الَّذِي صدر عَنهُ هَذَا الْفلك وَرُبمَا سَمَّاهُ بَعضهم الرّوح وَرُبمَا جعل بَعضهم النَّفس هِيَ الرّوح وَرُبمَا جعل بَعضهم النَّفس هِيَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ كَمَا جعل الْعقل هُوَ الْقَلَم وَتارَة يجْعَلُونَ اللَّوْح الْعقل الفعال الْعَاشِر الَّذِي لفلك الْقَمَر أَو النَّفس الْمُتَعَلّقَة بِهِ وَرُبمَا جعلُوا ذَلِك بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحق كالدماغ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْإِنْسَان يقدر فِيهِ مَا يَفْعَله قبل أَن يكون إِلَى غير ذَلِك من المقالات الَّتِي شرحناها وَبينا فَسَادهَا فِي غير هَذَا الْموضع وَمِنْهُم من يَدعِي أَنه علم ذَلِك بطرِيق الْكَشْف والمشاهدة وَيكون كَاذِبًا فِيمَا يَدعِيهِ وَإِنَّمَا أَخذ ذَلِك من هَؤُلَاءِ المتفلسفة تقليدا لَهُم أَو مُوَافقَة لَهُم على طريقتهم الْفَاسِدَة كَمَا فعل أَصْحَاب «رسائل إخْوَان الصَّفَا» وأمثالهم.

1 / 94