493

لباب

اللباب في علل البناء والإعراب

ایډیټر

د. عبد الإله النبهان

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Grammar
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وَالْجَوَاب إنَّ اختلافَ الْمَعْنى فِيمَا ذكرُوا حَاصِل بالإعراب لَا بِعَدَمِ الْإِعْرَاب فإنَّكَ لَو سكَّنت فِي هَذِه الْمَوَاضِع كلّها لعرفتَ الْمَعْنى بدليلٍ آخر فالواو فِي قَوْلك لَا تَأْكُل السّمك وتشرب اللبنَ للْعَطْف فَيحْتَمل أَن يُعطفَ على لفظِ الفعلِ الأوَّل فيكونَ نهيا عَنْهُمَا جَمِيعًا مُجْتَمعين ومُنْفَردين فعندَ ذَلِك يُجْزَم على تَقْدِير وَلَا تشرب اللَّبن ويُحتَمل أنْ تُريدَ بِهِ العطفَ على الْموضع وَمعنى الْجمع وَلَا يصحّ ذَلِك إِلَّا بِإِرَادَة أنْ ليصير الْمَعْنى لَا تجمعْ بينَ أكلِ السّمك وَشرب اللَّبن وَلَو ظَهرت أنْ لفُهم الْمَعْنى بِدُونِ الْإِعْرَاب وَكَذَلِكَ لَو ظهرتْ لَا فاللَّبْسُ جَاءَ من حذف الْعَامِل فأقمتَ الحركاتِ مقامَ ظُهوره لَا أنَّ معنى الْفِعْل تغيّر بالعامل كَمَا تغيَّر الِاسْم بِالْفِعْلِ فَيكون تَارَة فَاعِلا وَتارَة مَفْعُولا وَالْفِعْل مَعَ عَامله قد يكون لَهُ مَوضِع الِاسْم الْمُفْرد المفتقر الى عاملٍ وَمن هَا هُنَا كَانَ الرفعُ فِي قَوْلك فيمنعني البواب هُوَ الوجهُ لِأَنَّك لَو نصبت عطفته على أزورك وَذَلِكَ مُراد والمنعُ ليسَ بِمُرَاد فَيفْسد الْمَعْنى بِسَبَب الْعَطف الْمُوجب للتشريك وَلذَلِك لَو سكنتَ لم يفْسد الْمَعْنى فقد رَأَيْت الْإِعْرَاب بِالنّصب كَيفَ أفسدَ الْمَعْنى وَلَو نصبتْ العربُ الفاعلَ ورفعتِ المفعولَ لحصلَ الفرْقُ وَلَو نصبتْ هُنَا لفسدَ الْمَعْنى لِمَا ذكرنَا وَالرَّفْع فِيهِ لم يتعيَّن ليصحح الْمَعْنى بل النصب هُوَ الْمُتَعَيّن لِفساد الْمَعْنى وَكَذَلِكَ لَا يسعني شَيْء ويعجزَ عَنْك الرفعُ يُفْسِد الْمَعْنى لأنَّه يصير لَا يسعني شَيْء وَلَا يعجزُ عَنْك فبوجود الرّفْع يَفْسُدُ الْمَعْنى وَفِي الْأَسْمَاء بِعَدَمِ الْإِعْرَاب يَفْسُد الْمَعْنى وَأما قَوْلك ليضربْ زيد فَلَا يلتبس إِذا كَانَ هَذَا الْكَلَام وحدَه بل يكون أمرا لَا محَالة فَإِذا انضمّ إِلَيْهِ كلامٌ آخرٌ يَصْلُح أَن يكون عِلَّةً لَهُ فُهِمَ الْمَعْنى وَإِن سكَّنته

2 / 22