بَاب مَا لم يُسمَّ فَاعله
إنَّما حذف الْفَاعِل لخمسة أوجه
أَحدهَا ألاَّ يكون للمتكلمِّ فِي ذكره غَرَض
وَالثَّانِي أنْ يُترك ذكره تَعْظِيمًا لَهُ واحتقارًا
وَالثَّالِث أَن يكون الْمُخَاطب قد عرفه
وَالرَّابِع أَن يخَاف عَلَيْهِ من ذكره وَالْخَامِس ألاَّ يكون المتكلَّم يعرفهُ
فصل
وإنَّما غُيِّرَ لفظ الْفِعْل ليدلَّ تَغْيِيره على حذف الْفَاعِل وإنَّما ضُمَّ أوَّله وكُّسِر مَا قبل آخِره فِي الْمَاضِي وَفتح الْمُسْتَقْبل لوَجْهَيْنِ
أحدُهما أنَّه خُصَّ بِصِيغَة لَا يكون مثلهَا فِي الْأَسْمَاء وَلَا فِي الْأَفْعَال الَّتِي سمُيِّي فاعلها لئلاَّ يلتبس فإنْ قلت كَانَ يجب أَن يُكسر أوَّلُه ويضَّم مَا قبل آخِره إِذْ لَا نَظِير لَهُ قيل الْخُرُوج من كسر إِلَى ضمّ مستثقل جدًّا بِخِلَاف الْخُرُوج من ضمّ إِلَى