324

لباب الآداب

لباب الآداب

ایډیټر

أحمد محمد شاكر

خپرندوی

مكتبة السنة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

وقال بعض الحكماء: أعدّ للمكروه عدّتين: الصبر على ما لا يدفع مثله إلا بالصبر، والصبر عما لا يجدي الجزع فيه.
وقال الحكيم: الصبر يفني كل شيء.
وقال آخر: بالصبر على مواقع المكروه تدرك الحظوظ.
وقال عبيد بن الأبرص:
صَبّرِ النَّفْسَ عِندَ كُلِّ مُلِمٍّ ... إِنّ فِي الصَّبرِ حِيلَةَ المُحتَالِ
لاَ تَضِيقَنَّ بِالأُمُورِ فَقدْ ... تُكشَفُ غَمّاؤُها بِغيرِ احْتِيالِ
رُبَّما تَجْزَعُ النُّفُوسُ مِنَ الأَم ... رِ لَهُ «١» فُرْجَةٌ كَحَلِّ العِقَالِ
قلت وبالله التوفيق: قد أوردت في كتابي المترجم بكتاب (التأسي والتسلي) من ذكر الصبر ما ورد فيه في الكتاب العزيز، والأحاديث المرفوعة، وشيئًا من أقوال الحكماء، ومن الأشعار والأخبار. فغنيت عن الإطالة فيه في كتابي هذا، فأوردت فيه هذا الفصل مختصرًا، وإن كان الصبر الأدب الذي يبدأ به العاقل، وإليه يضطر الجاهل، وهو كمال في الدنيا، أجر في الآخرة، حجاب عن الشمات، عونٌ في النائبات، ولو لم يكن من فضله إلا أن الله سبحانه أوصى به رسوله ﷺ [وعلى آله وصحبه رضوان الله أجمعين] . «٢»
فصل في النهي عن الرياء
[مما ورد فى الكتاب العزيز]
قال الله ﷿ في سورة البقرة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
،

1 / 294